الشافعي الصغير

303

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أدائه سواء اختلفا في نيته أم لفظه فالعبرة في جهة الأداء بقصد المؤدي حتى يبرأ بقصده الوفاء ويملكه المديون وإن ظن الدائن إيداعه وقضية ذلك أنه لا فرق بين أن يكون الدائن بحيث يجب على القبول وأن لا لكن بحث السبكي أن الصواب في الثانية أنه لا يدخل في ملكه إلا برضاه وظاهر أن مثل ذلك ما لو كان المدفوع من غير جنس الدين وقد يشمله كلام السبكي وكما أن العبرة في ذلك بقصده فكذا الخيرة إليه فيه ابتداء نعم لو كان على المكاتب دين معاملة فأراد الأداء عن دين الكتابة والسيد الأداء عن دين المعاملة فيجاب السيد وتفارق غيرها مما ذكر بأن دين الكتابة فيها معوض للسقوط بخلاف غيرها وإنما اعتبر قصد المكاتب عند عدم التعرض للجهة لتقصير السيد بعدم التعيين ابتداء وإن لم ينو حالة الدفع شيئا جعله عما شاء منهما كما في زكاة المالين الحاضر